مركز الرسالة
134
العصمة حقيقتها - أدلتها
الصورة ، وأحسن الكرامة ، وأحسن منظر . . » ( 1 ) . من المستحيل أن يتخلّف قانون نظام العدالة في الوجود ، ذلك اليوم ، ولا يمكن أن تكون الصورة التي تعطى للبشر إلاّ انعكاساً لسيرهم في الدنيا ، فيحظى بالصورة الأَجمل والأَكمل والأَمثل من جاء بالسيرة الأَجمل والأَكمل والأَمثل ، فإن لم يكن المرء على الصعيد العلمي أفضل العلماء ، وعلى الصعيد الخُلقي أفضل المتخلقين ، وعلى الصعيد العملي أفضل العبّاد ، فمن المستحيل أن يرد يوم القيامة على أحسن صورة . . وليس هذا بكثير على من قال فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « فاطمة بضعة منّي » ( 2 ) « فاطمة روحي التي بين جنبيّ » ( 3 ) . وحتى عائشة قد التفتت إلى هذا التشابه العجيب بين حبيب الله صلى الله عليه وآله وسلم وبضعته الزهراء عليها السلام ، إذ قالت : ( ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً ، وهدياً ودلاً . . وحديثاً وكلاماً برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فاطمة كرّم الله وجهها ) ( 4 ) . والتفتت إلى كرامتها عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ روت : ( كانت إذا دخلت عليه قام إليها ، فأخذ بيدها ، وقبّلها ، وأجلسها في مجلسه . . . ) ( 5 ) .
--> ( 1 ) تاريخ دمشق / ابن عساكر 12 : 86 . مقتل الحسين / والخوارزمي 1 : 52 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 5 و 323 و 328 . وصحيح البخاري 5 : 92 و 150 . وصحيح مسلم 4 : 1902 . وسنن الترمذي 5 : 698 . والمستدرك 3 : 154 و 158 . ( 3 ) بحار الأَنوار 27 : 63 / 21 كتاب الإِمامة و 28 : 38 / 1 كتاب الفتن والمحن . ( 4 ) البخاري 5 : 26 ، 7 : 47 . ومسلم 7 : 141 . ومسند أحمد 4 : 323 ، 328 ، 332 . ( 5 ) سنن الترمذي 5 : 700 . والمستدرك 3 : 160 .